ابن إدريس الحلي
379
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
والثالث أن يملكهنّ فيستبيح وطأهنّ بملك اليمين ، وإذا أحلّ وأباح الرجل جاريته لأخيه والمرأة لأخيها أو لزوجها حلّ له منها ما أحلّه له مالكها ، وإن أحلّ له وطءَها أحلّ له كلّ شيء منها - ممّا يرجع إلى الاستمتاع من تقبيل ولمس وعناق وغير ذلك - وإن أحلّ له ما دون الوطء فليس له إلّا ما جعله منه في حلّ ، إن أحلّ له خدمتها لم يكن له سوى الخدمة شيء ، وان أحلّ له مباشرتها وتقبيلها كان له ذلك ولم يكن له وطؤها ، فإن وطئها في هذه الحال كان عاصياً ، وإن أتت بولد كان رقاً لمولاها ، ويلزمه مهر أمثالها ( 1 ) . وقال بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر في نهايته : يلزمه عشر قيمتها إن كانت بكراً ، وإن كانت غير بكر لزمه نصف عشر قيمتها ( 2 ) . وقال أيضاً : ومتى جعله في حلّ من وطئها وأتت بولد كان لمولاها ، وعلى أبيه أن يشتريه بماله إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال استسعى في ثمنه ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس رحمه الله : وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، وحكينا رجوعه في مسائل خلافه ، وأيضاً فلا يجب على الإنسان أن يشتري ولده إذا كان الولد مملوكاً بغير خلاف ، فكيف أوجب عليه شراؤه ، ولا يجب عليه أن يستسعى في فك رقبة ولده من الرق ، بغير خلاف بيننا .
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 493 . ( 2 ) - النهاية : 494 . ( 3 ) - قارن النهاية : 494 .